مازالت هي الطفلة الشقيةُ الشقية
تختبئُ لك
في زوايا الأمكنة
تراقبك في صمت
تطلق للروح عنانها ، لتحوم حولك
تنقضُ عليك في لحظة اللحظة،
تفاجئُك ..
تشاكسُك
تُشغِلُك
لتغرقُك في بحرٍ من الحيرة الصمّاء ،
حتى تُرهقك ..
ومازالتْ هي الأم التي كَبِرت لأجلك
تفُرد حناياها أجنحة تحتويك
تُهدهِدُك
تأخُذك هويناً
هويناً على راحتيها
تمارس فيك طقوس الأمومة
تلونُ فيكَ معانِ الرجولة
على مهلٍ ، على مهلْ
حتى تأسِرك ..
ومازلت أنت الغبيُ الغبي
تمارس حيلاً من عصورك الغابرة
فتكذبُ تارة
تهربُ تارة
تجرحُ تارة
تخونُ تارةً .. أكثر وأكثر ..
وتَحسبُ نفسك في العارفين ،
تداري وكذبُك سِرُ دفينْ
وحتى إذا ما وقعتْ ،
تطلق صدى الحُنجرة ..
لتهرب خلف عبائة صوتِك
ومازلت ذاك الصبي الشقي ،
وقعتَ أسيراً بيد مُعجزة ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.